الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام

لا بأس به إذا كانت به علة أو كان ناسيا ) ومنهما يفهم شدة تأكد الاستحباب ، وعن أحمد والشافعي في قول وجوبه حتى أوجبا في تركه دما . ( ويستحب أمام ذلك ) في يومه أو قبله وإن قال المفيد في المحكي عنه إذا ابيضت الشمس يعني يوم الرابع ( صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ) بمنى كما عن المقنعة والنهاية والمبسوط ، لخبر أبي بصير ( 1 ) المتقدم ، لكن لا دلالة فيه على استحباب ذلك أمام العود ، بل ظاهره استحباب الصلاة في المكان المزبور لشرفه ، كخبر الثمالي ( 2 ) المتقدم المشتمل على صلاة ماءة ركعة فيه ، وغير ذلك ، إلا أن أمر الاستحباب مما يتساهل فيه . ( و ) كيف كان ف‍ ( آكده استحبابا عند المنارة ) المعبر عنها في خبر الثمالي ( 3 ) بالصومعة ( التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو ثلاثين ذراعا وعن يمينها ويسارها كذلك ) بل وخلفها كما سمعته في الخبر ( 4 ) ولكن تركه المصنف وغيره إلا الشيخ في المحكي من مصباحه ، فقال : من كل جانب ، ولم أعرف له وجها ، وربما تكلف إرادتهم ذلك من قولهم ( عند المنارة ) خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به وبالفوق ، والأمر سهل ، ولعل وجه التأكد حمل ما في خبر أبي بصير ( 5 ) من الأمر بصلاة الست في مسجد منى في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من كتاب الصلاة وهو خبر أبي بصير . ( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من كتاب الصلاة . ( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من كتاب الصلاة .